الرئيسية

 
 
 
 

 

السياحة والسفر

 

السياحة والسفر:

احذر يا مسافر فالنار من مستصغر الشرر فكثير من الناس أثناء إجازاتهم قي أيام الصيف أو سفرهم قد يلتقون ببعض السحرة والكهان ممن يقرأون الكف والفنجان ويضربون الودع ويخطون الرمل أو البصارين من فاتحي لعبة الورق (الكوتشينة) وتكون أحيانا في أماكن عامة، في الطرقات أو في بعض المقاهي أو المطاعم أو الحدائق، وفي البداية يتخذها كنوع من اللهو والتسلية ولكن سرعان ما يتحول الأمر إلى يقين وعقيدة، يبدأ بتصديق تلك الخرافة، لأن غالب هؤلاء من الكهان أعوان الشياطين الذين يتعاملون مع الجن، فيخبرون من يحضر إليهم عن بعض أحوالهم الماضية فيصدقون ما يقولون، وبعد ذلك يحصل ما لا تحمد عقباه.يبدأ أحدهم لا يتحرك إلا بعد معرفة حظه في هذا اليوم وهل سيكون حظ ذلك اليوم خيرا أم شرا، يتشاءم بعضهم ويتفاءل فيصبح أسيرا لهؤلاء الكهان فلا تجده يدخل صفقة تجارية أو عملا إلا بسؤال هؤلاء الكهان، فتجده متصلا مستشيرا في كل صغيرة وكبيرة، ولقد وقفت على أمثال هذا كثيرا مما لا يتسع المقام لحصره ومن ضمنها شخص لديه قطعة أرض في موقع مهم لم يقم ببيعها أو التصرف بها إلا بعد مشاورة أولئك الكهان فيرى حظه، هل في بيعها خير أم شر، فأصبح أسيرا لهم. وقد يحصل له من قراءة الفنجال وقراءة الكف، أن يأخذ شيئا من أثره يعمل به عمل سحر يسلب به ماله، ولقد رأيت الكثير من هذا وعالجت  قضية لشخص بدايته كانت بهذه الطريقة، يرى طالعه وحظه ثم تدرجوا معه حتى سلبوا منه ما يزيد عن 3.5 مليون ريال سعودي، عن طريق إيهامه وإدخاله في دوامة لا تنتهي، فتارة ملك الجن يطلب بخورا، وتارة أخرى ملك الجن يطلب صدقة، وأخرى ملك الجن يطلب أموالا توزع على الفقراء ودواليك على هذه الطريقة وهم يخبرونه بشيء من أحواله ومشاكله التي يعاني منها ويعدونه بحلها وإصلاح أوضاعه، وكل تلك المعلومات يأخذونها عن طريق القرين، لو لم يكن من هذا إلا وقوعه في الوعيد الشديد، لمن أتاهم وصدقهم، حيث قال النبي صلى الله عليه وسلم: (من أتى كاهنا فصدقه فد كفر بما أنزل على محمد)